اربح من اختصار الروابط
مسلسلات

ما الذي جعل The Walking Dead مسلسلاً رائعاً؟ | من دون حرق

مسلسل The Walking Dead مسلسل درامي ورعب أمريكي مبني على سلسلة كوميكس (قصص مصورة) بنفس العنوان من إبداع روبرت كيركمان، طوره المخرج والمنتج الأمريكي فرانك دارابونت (صاحب فيلم The Shawshank Redemption الخلاص من شاوشانك).

المسلسل يحكي قصة بسيطة “بدون حرق أي أحداث” شرطي أمريكي يستيقظ بعد غيبوبة ليجد أن العالم الذي يعرفه قد انتهى والموتى السائرون (الزومبي) يجوبون كل الشوارع و الأبنية .. يحاول (ريك غرايمز) الوصول لعائلته ومعرفة مكانهم بعد أن هاجر معظم البشر من بلداتهم بحثاً عن مكان آمن.

المسلسل من إنتاج استديوهات AMC ويبث على نفس القناة AMC
بثت الحلقة الأولى من المسلسل عشية الهالوين في أمريكا 31، أكتوبر، 2010 وصل الآن المسلسل إلى الموسم الثامن الذي سيعرض في أكتوبر 2017

المسلسل من تصنيف TV-MA تعرف على المزيد من تصنيفات المسلسلات من هنا، ومدة الحلقات تتراوح بين 42 و67 دقيقة.
أنتج العديد من الحلقات الوثائقية عن المسلسل وطاقم العمل والصعوبات التي واجهتهم في التصوير، بالإضافة إلى الكشف عن معهد خاص بالموتى السائرون (الزومبي) لتعليم الكومبارس كيف يمشون ويتصرفون وكيف يهجمون بشكل مقنع كـ زومبي، ومن الأمور الخاصة بالمسلسل هو عقد عشاء خاص للممثل أو البطل الذي تقتل شخصيته في المسلسل كنوع من حفل التوديع، حتى أن شارة المسلسل و عنوان المسلسل The Walking dead تتغير من موسم لموسم لتصبح أكثر بؤساً و سوداوية!، وعلى الرغم من أن القصة المصورة والمسلسل يتحدثان عن ” الزومبي ” بشكل عام، إلا أن هذه الكلمة لم تذكر طوال القصة على الإطلاق، وتم ذكر “الزومبي” بأسماء أخرى مثل (السائرون، العضاضون، المتعفنون، القطيع) وغيرها.

The Walking Dead

 

استعراض طاقم العمل قد يشكل بعض الحرق للقصة لذلك سأكتفي بذكر بعض الأسماء التي ظهرت في الموسم الأول

أندرو لنكولن بدور ريك غرايمز، نائب مأمور سابق من ولاية جورجيا
جون بيرنثال بدور شاين والش، زميل ريك السابق وصديقهُ المُقرب
ساره وين كوليز بدور لوري غرايمز، زوجة ريك
تشاندلر ريغز بدور كارل غرايمز، ابن كل من ريك ولوري
مايكل روكر بدور ميرل ديكسن؛ شقيق ديرل الأكبر
نورمان ريديس بدور ديرل ديكسن؛ صياد المجموعة
لوري هولدين بدور أندريا، محامية حقوق مدنية سابقة
جيفري دمان بدور دايل هورفاث، أحد أعضاء المجموعة
ستيفن يون بدور غلين ري، فتى توصيل بيتزا سابق
ليني جيمس بدور مورغان جونز
ميليسا مكبرايد بدور كارول بيليتير

” الجدير بالذكر أن الشخصية الرئيسية (ريك غرايمز) في المسلسل من ولاية جورجيا بلدة كينج كونتي، ويتحدث اللهجة الأمريكية الجنوبية قام بالدور الممثل (أندرو لينكون) البريطاني، ويوجد العديد من المقابلات لـ أندرو يحدث بها عن تدربه على اللهجة الأمريكية الجنوبية والتحكم في صوته مع مدرب خاص لأجل الدور ”

The Walking Dead
ما الذي يجعل مسلسل (الموتى السائرون) مسلسلاً رائعاً و متابعاً بشدة قد تصل إلى الحدة في الدفاع عنه بكل استماتة، لماذا هذه الشعبية الكبيرة لهذا المسلسل؟ .. سأحاول في هذه المراجعة الإجابة عن هذه الأسئلة

إقرأ أيضاً: مراجعة مسلسل The 100 | من دون حرق أحداث

قد يقول البعض قبل ان يتابعه، (كما قلت أنا) إنه مجرد مسلسل عن الزومبي !
مجرد مسلسل آخر وقصة أخرى كما ذكرت في العديد والعديد من الأفلام التي تعرض في موسم الهالوين في الغرب والتي قد تكون عادية جدا بالنسبة للمتابع العربي .. لكن (اللي ما يعرف الصقر يشويه) كما قالت العرب، مسلسل الموتى السائرون The Walking Dead ليس مجرد مسلسل عن الزومبي (وحسب)، في البداية من أهم نقاط القوة في المسلسل هي الغموض .. أنت لا تعرف أبداً ما قد يحدث في القصة لن تتوقع ما قد يحدث، الاحتمالات مفتوحة جداً أمامك، الغموض في بداية القصة تؤدي بك إلى أن تصبح مهووساً بمعرفة المزيد والمزيد خاصة في المواسم المتقدمة .. واحد من أسباب قوة المسلسل و شعبيته هي العامل النفسي المؤثر على المشاهد .. عندما تشاهد شخصية ما في فيلم أو مسلسل و هذه الشخصية تمر بمشكلة أو أزمة ما .. تقوم بمخيلتك بوضع نفسك محل هذه الشخصية و تقوم بتقديم الاقتراحات للنجاة و قد تقول في نفسك (لو كنت مكانه لعملت كذا و من المنطقي ان اخاف من الموتى السائرون ” الزومبي ” و حاول أن اقضي عليهم وانتهى الأمر) على سبيل المثال .. لكن في هذا المسلسل قد يصبح البشر أخطر من ” الزومبي ” .. هذا المسلسل دفع الطبيعة البشرية إلى حافة الهاوية، فنهاية العالم قد تعني للبعض نهاية الحضارة البشرية.

 

TWD

 
وبالتالي نهاية الإنسانية و القيم .. فلا شيء مقدس سوى غريزة البقاء، ويصبح البقاء للأقوى، هذا المسلسل ليس مواجهة بين البشر و ” الزومبي ” إنما مواجهة و تحدي بين البشر أنفسهم، بين النفس الواحدة و الغرائز المسيطرة عليها .. في أحداث هذا المسلسل قد يضطر الرجل إلى قتل صديقه و الفتى إلى قتل أمه مثلاً وليس هذا لأنه شرير أو لأنه مجنون بل لكي يحمي نفسه و لأنه يريد النجاة!، في هذه المعضلة المعقدة نسيباً تكمن متعة المسلسل بإضافة بتأكيد إلى أداء الممثلين و الإخراج والتصوير و المؤثرات الذي سنتحدث عنه أيضاً، وعلاوة على المواجهة بين الجماعات الناجية، يجد أبطال المسلسل أنفسهم في بحث مستمر وتنقل لجلب المؤن وطعام والماء والمكان الآمن .. وضمن هذه التنقلات والبحث تحدث مجمل أحداث المسلسل من المواجهات والمصاعب.

أداء الممثلين والشخصيات :

تطور الشخصيات هو أمر مفروغ منه حينما تتناول أي رواية أو قصة بفيلم أو مسلسل، وبقدر ما يكون هذا التطور منطقياً بقدر ما تكمن متعة المشاهدة، أداء الممثلين وخاصة أبطال المسلسل كان مذهلاً بالتناسب مع تطور شخصياتهم، فنرى أحد الأبطال في أوائل الحلقات إن قام بالتخلص من “زومبي” بطريقة معينة ينتابه الخوف بعدها، ولكن بعد عدة مواسم نراه يتخلص منهم بدون أي ردة فعل، حتى أن أشكالهم تتغير ومنطق كل منهم يتغير، فقد يصبح العدو صديقاً والصديق عدواً وقد تأتي الخيانة من أقرب الناس إليك بحسب المصالح

المؤثرات والتصوير:

يكفي المسلسل نجاحاً في هذا المجال بترشحه كل سنة لجوائز الإيمي من 2011 حتى الأن عن فئة المكياج والمؤثرات البصرية، ولكن هناك بعض الأمور حدثت في الموسم الأخير ولا أجد لها تفسيراً
المؤثرات البصرية في بعض المشاهد تكون مقنعة لدرجة أن تصدق بوجود حيوان ما في الغرفة، وفي مشاهد أخرى تكون مزيفة لدرجة بالغة، ولم أجد تفسيراً لما حدث حتى الآن، ولكن هل يعيب المسلسل مشهد أو مشهدان ضعيفان؟ بالطبع لا فيذكر لهذا المسلسل بأنه بنا موقع تصوير (عبارة عن سجن) كاملاً، وكان الأداء والمؤثرات فيه واقعية لدرجة أن السكان في المنطقة خافوا من وجود قناصين حقيقين بجوارهم وقاموا بتبليغ السلطات عن وجود رجال مسلحين على سطح أحد البنايات ليتبين لاحقاً أنه موقع تصوير المسلسل، جميع المسلسلات والأفلام التي تعتمد على المؤثرات الخاصة لديها أخطأ وقد تكون جسيمة جداً، ولا وجود عمل كامل تماماً.
السلبيات:

لكي أكون منصفاً عليّ أن أذكر بعض السلبيات التي في المسلسل والتي كان بالإمكان تفاديها تماماً برأيي الشخصي ، مثلاً التطويل المتعمد : هناك مــط تشعر به أثناء حلقات المواسم ، برأيي لو كان كل موسم يتكون من 10 حلقات فحسب لكان الوضع أفضل ، هناك العديد من المشاهد التي لا يكون لها داعٍ سوى إطالة الوقت ، لا مانع من التشويق طبعاً في الحلقات ولكن التشويق يصبح مملاً أحياناً حينما تتجاهل توقعات المشاهدين وتبث حلقة أو اثنتين عن موضوعات جانبية في القصة و تهمل ما ينتظره المتابعون حتى تزيد من عدد حلقات الموسم ،مع ذلك يمتلك المسلسل قاعدة جماهيرية كبيرة جداً ومتابعين مخلصين لا يجب الاستهانة بهم .

 

يستحق المشاهدة

القصة - 7.5
الأداء - 8.5
المؤثرات - 7

7.7

التقييم النهائي

المسلسل رائع درامي يدخل بينك وبين نفسك، يفتح النقاش بين المشاهدين بعد الحلقات عن كيفية التصرف في المواقف والأحداث، أداء رائع جداً، هناك بعض الحلقات التي قد تعدها مملة قليلاً وهناك حلقات لن تستطيع أن ترف عينيك فيها وحلقات قد تبكيك.

تقييم المستخدمون: 4.43 ( 24 أصوات)
الوسوم

ربيع قطان

مترجم و مدون سوري، مصمم و رسّام هندسي .. متابع و ناقد للأفلام والمسلسلات الأجنبية والعربية بطريقة خارجة عن المألوف .. أكره الشكليات و الرسميات

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock