الرئيسية / ميديا / سينما / مراجعة فيلم 12Angry men – من دون حرق أحداث

مراجعة فيلم 12Angry men – من دون حرق أحداث

كل جريمة لها أدلة وحقائق يؤخذ بها ولكن إذا إرتطمت بخيط من خيوط الشك التي تكاد أن تصبح حقيقة ! فهل هذا أمر معقول.؟

هل تستطيع أن تقنع أي شخص بشيء لم يكن أو غير معقول أساساً.؟

أحد الأفلام الفريدة الخالدة في تاريخ السينما، والتي أخرجها المبدع (سيدني لوميت) عن مسرحية تلفزيونية تحمل الاسم ذاته،

“تدور أحداث الفيلم في غرفة المحلفين التي يجتمع فيها اثناعشر محلّف مختلفين تماماً حول إدانة، أو تبرئة شاب متّهم بجريمة قتل” يسلّط الفيلم الضوء على موضوع بناء توافق الآراء والصعوبات التي تواجه الأشخاص الذين يعملون معاً ولا يدركون حقيقة بعضهم, وضمن مجموعة من الرجال الذين تضيف شخصياتهم حدّة وإثارة للقضية مُنقطعة النظير.

على صعيد أفلام ذات المكان الواحد و قوّتها في إيصال الفكرة ببساطتها وطريقة جذب حماس المشاهد وشدّ الأعصاب يقف فيلم”إثنا عشر رجل غاضب” على رأس الهرم متواضعاً بفكرته البسيطة كتابياً وعظمة السيناريو إخراجياً من بين جميع الأفلام التي تحمل ذات التصنيف نفسه .. المعروف لا يعرّف مكث طويلاً في قائمة أفلامي بل يكاد أن يتلاشى مع الوقت إلى أن جاءت الثانية التي أضغط بها زر التشغيل لكي تظهر لي هذه التحفة العظيمة .. أن تكون متمسّك برأيك لا يعني أن صاحبك مخطئ برأيه ولكن حينما تكون مدرك أن رأيك خطأ وتتمسّك به هنا يقع الخطأ على عاتقك أنت.

مكان واحد يُظهر لنا أماكن كثيرة كيف..؟

بعض أفلام المكان الواحد تتكلّم عن تفاصيل المكان نفسه كأنها محصورة داخل صندوق مقفل مِن الخارج ! ولكن هُنا مع هؤلاء الرجال الغاضبون يسردون لنا قصّة كهيئة شريط فيلم آخر تشاهده، تلاعب بالعقول وضغط نفسي يُرهق الجسد لدرجة الإنهيار.!

بحكم أنه فيلم ذو لونين أبيض وأسود إلّا أنها كانت أحد مميزاته بل مشاعر الممثلين إنتقلت للمشاهد وذلك يعود إلى الإخراج المتقن في كتابة السيناريو وإدارة التصوير التي نقلت تصوّر الجريمة للمشاهد وكيف حدثت من وصف الممثلين الذين كانوا هم الأساس بعد السيناريو والإخراج ليصوّرونها كما ينبغي وبكل إقتدار وآداء رائع جداً.

لم أكن أتوقع بأني سأشاهد عمل يجعلني وكأني أنا المقصود في الكلام، بل يكاد أن يخلو من أي خطأ أو عيب.!

حاصل على تقييم 8.9 في موقع IMDB وتقييم 96% في Metacritic وأخيراً 100% في موقع الطماطم الفاسدة Rottentomatoes

 

شخصياً سأكتفي بقول أنه أفضل فيلم من أفلام المكان الواحد في تاريخ السينما وبأعلى صوت.

وأفضل أداء للتحفة الكلاسيكية (هنري فوندا) الذي صنع أسلوب خاص وطريقة أخرى في التمثيل بشخصيته الجادّة
برأيي سأكُون مختل عقلياً إذا لم أعطيه العلامة الكاملة. 100/100

صفحة الفيلم على موقع IMDB:

http://www.imdb.com/title/tt0050083

عن عبد الرحمن محمد