الرئيسية / ميديا / سينما / هل السينما هي نافذة للأدب المرئي؟

هل السينما هي نافذة للأدب المرئي؟

نشأت فكرة السينما بالأصل من التمثيل والأداء على المسرح منذ أيام الإغريق والرومان. كانت المسارح تقام آنذاك كوسيلة للتعبير الفني حالها حال الأدب. اتّجه التمثيل المسرحي إلى إنتاج السينما وهي بدورها تعرض أفلام مصوّرة

 

أصبحت بعض الأعمال السينمائية تقتبس قصصها عن روايات كتبت قديماً وحديثاً، مما أثار الكثير من الجدل فالبعض يرى أن يتحول الكتاب إلى فيلم مرئي ينتقص من جودة القصّة والكتابة. أمّا البعض الآخر يؤيّد هذه الفكرة لما فيها من متعة بصرية وتوفير وقت الجمهور في قراءة القصّة

الحقيقة هي كل رواية يتم إنتاجها كعمل سينمائي لا تخلو من بعض التغييرات التي تمس القصّة والشخصيات قد يؤدي هذا الاختلاف إلى فشل العمل السينمائي أو نجاحه

 

لماذا يبغض القرّاء تحويل الروايات إلى أعمال سينمائية؟

جمهور القراءة والكتب، هناك حيّز واسع بينهم وبين الكلمات ذلك الحيّز هو نسج خيالهم أثناء القراءة، القارئ يرى المتعة أكثر عندما يبدأ بنسج الخيال أثناء القراءة. العديد من التفاصيل الدقيقة والأحداث قد تنتقص خلال الأعمال السينمائية، عندما طلب من أحد النقّاد مقارنة الأفلام بالروايات المأخوذة عنها قال:(الفيلم هو لأولئك الذين يتكاسلون عن قلب الصفحة)

 

مع بداية النصف الثاني من القرن العشرين وقلّة عدد القرّاء، أصبحت الأعمال السينمائية المقتبسة عن روايات بازدياد مما أدّى لاضمحلال الأدب وباتوا الكتّاب يتّجهون للشاشات والإنتاج.

أصبحنا نتساءل متى ننصف الأعمال الأدبية التي تتحول إلى إنتاج سينمائي، لا شك أنّ صناعة الأدب تختلف جوهرياً عن صناعة الأعمال السينمائية، جمال اللغة والكتابة والتلاعب في وصف الزمان والمكان قد يختفي تماماً أمام الشاشات.

التصوير السينمائي ذو طابع حاد ومباشر في عرض المحتوى على عكس الكتابة التي تكاد تغرقك غموضاً وحماسة وسط محيط خيالك أثناء القراءة.

 

في النهاية نتساءل (هل السينما هي نافذة للأدب المرئي؟) شاركونا رأيكم أصدقائنا السينمائيين والقرّاء.

عن Jemi

Not everyone who knows how to write can be a writer, not everyone who knows two languages can be a translator |Hope You Enjoy|