الرئيسية / ميديا / سينما / مراجعة فيلم American Assassin

مراجعة فيلم American Assassin

 

وصفه البعض بفيلم إثارة يناسب حس المراهقة في مواليد التسعينات بينما وصفه آخرون بأنه أفضل من الفيلمين الأخيرين من سلسلة أفلام (جيمس بوند).
فيلم American Assassin من بطولة الفنان الشاب (ديلان أوبراين)الذي يعرف بأدواره السابقة في مسلسل (تين وولف) و سلسلة أفلام (عدّاء المتاهة)، (تشارليت فيغا) و (مايكل كيتون). عُرض على شاشات السينما في بداية الشهر الحالي و قد تفاوتت الآراء حول ما إذا كان الفيلم يليق بصيت الرواية التي تحمل نفس الأسم و بنيت عليها حبكة الفيلم، و أن التقييمات التي حصل عليها هي بالواقع مايستحقه، فتقييم الفيلم في موقع الطماطم الفاسدة منخفض جدًا (33%)، و تقييمه في موقع IMDb هو 6.6/10
ربما سيدفعكم الشك إلى التساؤل، هل الفيلم سيء إلى هذه الدرجة؟ أم أن (ديلان أوبراين) ليس مستعدًا لدورٍ جادٍ مثل هذا؟ في الواقع، لم أرَ بأن الفيلم سيء ولكنه يمثل النمط المشابه الذي نراه في أفلام الإثارة الأخرى، ففي منتصف الفيلم سترى بأن البطل مغوارٌ لا يهزم، و أن عدوه اللدود-المضطرب إلى حدٍ ما- ليس إلا ضحية للظروف كما هو المتعارف عليه في أفلام الإثارة الأخرى.
و لايمكنني أن أتجاهل كون حبكة الفيلم مبنية على الفترة التي تلت أحداث 11-9 و كون المفتعلين إرهابيين متطرفين و ما إلى ذلك… كما قلت سابقًا، فكرة مبتذلة أليس كذلك؟
أداء أوبراين ليس سيئًا و إذا أمعنت في تحليل الفيلم سترى بأنه في الواقع الشيء الوحيد الذي قد يحد من جدية الفيلم، على الرغم من أن شخصيته تعاني من فقدان شخص مقرب نتيجة تلك الأحداث الإرهابية. و بشكل عام، في هذا الفيلم ستجد بأن التعقيدات الأخلاقية المترتبة على الحدث المسبب للأحداث هذه غير واضحة، أي أن واقع رغبة البطل في الإنتقام هي في الواقع ماجعل منه بنظر الإستخبارات مناسبًا لأداء مهماتها الخاصة، بغض النظر عما يترتب على الأمر من زهق الأرواح البريئة والعنف المفرط الذي قد يتسبب به. و في هذا نوع من النرجسية في الشخصيات ففي طوال الفيلم سترى بأنهم لايبالون بالآخرين، و أن مايهم هو نجاحهم بالمهمات إلى أن يصل المشهد الذي يصل به النزاع إلى أعلى مراحله، وحتى عند حدوث ذلك فإنهم يعمدون إلى إيجاد أعذار لتبرير تعريضهم الأبرياء للخطر.

في حين لو أننا توجهنا إلى أداء كيتون فسنرى بأنه مختلف عن جميع الأنماط المتكررة في الأفلام المشابهة، فهو المسؤول عن تدريب القتلة لكي يطيحوا بأعداء الولات المتحدة الأمريكية، في أي فيلم آخر سترى بأنه هنالك رابطة بين المعلم و تلميذه، و هذه الرابطة ستكون مفتاحًا لحل مشكلة ما في الحبكة، إلا أن الأمر مختلف هنا، فشخصية كيتون قد تقنعك حقًا بأنه لايبالي بأمر جميع تلاميذه، و بأنه متحجر القلب لا يأبه بما يحدث حواليه و إن كان الأمر متعلقًا بإرسال “تلاميذه” لأداء مهماتٍ صعبة و حماية الولايات المتحدة من أعدائها. وهذا مايمكن أن يجعل من شخصيته شخصيةً مختلفة عما تكرر سابقًا.

على الرغم من هذا كله فلا زلت لا أجد تقييمًا مناسبًا للفيلم، ففي النهاية لست أنا من هواة افلام الإثارة، إن كان على القول بأن الفيلم سيء أم جيد فسأقول بأنه لا بأس به، و الجزء الأسوء منه هو التنفيذ.. لكي أكون عادلةً فإنني إطلعت على مراجعات النقاد للفيلم، و اكتشفت بأن مايراه البعض تنفيذٌ سيء قد يجذب النقاد الآخرون و يثير إعجابهم. و هذا لم يساعدني أيضًا في إتخاذ قرارٍ حاسمٍ بشأن التقييم، لذلك لك أن تفترض عزيزي القارئ بأنني أُعجبت بالفيلم أو كرهته و لكن تقييمي سيكون أقرب لما إقترحه النقاد من الأساس وهو أن الفيلم ليس كما المتوقع… ولكن إن كان بإمكاني تأكيد أمرٍ واحدٍ فقط فهو بأن ديلان أوبراين ممثل بارع ولكنه أبتلي بدورٍ في فيلم تجاري بحت لايُطلق عنان إمكانيته العظيمة في التمثيل.

صفحة الفيلم على IMDb: 
http://www.imdb.com/title/tt1961175/

تريلر الفيلم: 
https://www.youtube.com/watch?v=XwHAGKxsbcg

تقييم كاتب المقال: 

  • الإخراج: 5/10
  • الأداء: 6/10
  • القصة: 5/10
  • التقييم الكلي: 5.3/10